لم أعد اعتقد بجدوى مبدأ الإستنساخ في التسويق الشبكي بعد الآن!

أعلم تماماً أن هذا التصريح قد يُثير حفيظة الكثير من الُمخضرمين في هذا المجال ولكني ادركت هذه الحقيقة بعد  أكثر من ٧ سنوات منذ بداية مسيرتي في ذاك المجال الجميل،،، 
برغم تمكني من  تحقيق رقم مكون من خمسة خانات عشرية كمردود مالي شهري، الا أنني خلال أول سنة و نصف نِلت نصيبي من المعاناة التي يعانيها ٩٥% من الملتحقين بهذا المجال والذين  يصاب معظهم بالإحباط واليأس وينسحبوا خلال أول سنة  بهدوء أو بغضب و حقد دفين على كامل الصناعة الشبكية! 
خلال فترة أول سنة و نصف مرت علي لحظات مريرة ملؤها الإحباط والشعور باليأس و لكن كانت هناك عدة أسباب ساعدتني على الصمود والإستمرار منها؛ 
١- توكلي على الله و ثقتي بنفسي التي عادة ما استمدها من مبدأ ” اذا نجح غيري في مجال معين فإنني أستطيع بالتأكيد النجاح فيه بتوفيق الله “.
٢- اختياري الموفق لشركة ذات سمعة طيبة تعتمد خطة مكافئاتها على بيع منتجاتها الإستهلاكية للزبائن وليس على عدد الأعضاء الجدد المنضمين* ، انضمامي الموفق لتلك الشركة لم يكن نتاج لمعرفة او بحث و تقصي بل كان دافعه الأساسي تجربة احد المنتجات و من ثم الشعور بالغيرة والرغبة في الإكتساب**.
٣- الدعم النفسي و المعرفي الكبير الذي وجدته ممن قاموا بإستضافتي بخطة الدخل.
٤- إحدى القادة من السيدات التي لن أنسى فضلها علي بعد الله ما حييت،  قامت بفتح باب عقلي على مصراعيه بعد إهدائها لي مجموعة من الكتب لمجموعة من رموز صناعة التسويق الشبكي بالغرب،  مما مكنني من التعمق في البحث و التيقن من جدوى العمل بالمجال و معرفة التفريق بين الشركات النزيهة والشركات التي تستغل فقط إسم الصناعة الشبكية*** و بالتالي تنهار تماماً أو تنهار كل بضعة سنين و تعود لتظهر من جديد بمسميات تجارية جديدة.
تلك كانت الأسباب الاساسية و الآن سأدخل الى صلب موضوع هذه التدوينة،،، 
عندما التحقت بهذا المجال كان كل القادة الأعلى مني بالفريق يطبقون نفس مبادئ المدرسة القديمة للتسويق الشبكي التي من أبرز انشطتها كتابة قائمة اسماء المعارف من السوق الدافئ، و عقد الاجتماعات وجها لوجه بالقاعات او المقاهي، بالإضافة إلى التأكيد والحث على تطبيق نفس نمط الأنشطة لينضوي الجميع ضمن إطار فكري واحد يحوي و يختزل كل المستويات الفكرية لدى أفراد الفريق، ليسهُل عليهم تطبيقها و تعليمها أو باللاحرى تلقينها (استنساخها)لأجيالهم التالية من المنضمين للفريق!
و الآن ركز معي في النقطة التالية،،، 
٩٥% من المنضمين يفشلوا في هذه المرحلة برغم تلقيهم المعرفة الكافية عن المنتجات او الخدمات و الأنشطة المتعلقة بتلك الشركات،  هل تدري لماذا؟!
لأنهم إما أفراد طموحين  أو زبائن متحمسين التحقوا بالمجال و معظمهم ليس له ادنى معرفة تطبيقية في مجال المبيعات أو التسويق أو التجارة او القيادة،  ولأن الشركات بهذا المجال تدرك تلك الحقيقة المريرة،،، 
قامت بصياغة تلك الأنشطة التسويقية البسيطة – ” رغبة منها في تسهيل آليات العمل واستنساخ أفضل الممارسات لزمان أكل عليه الدهر وشرب “- و قامت بتمريرها للجميع لينتج عن ذلك  نجاح ٤% ممن لديهم خبرات تراكمية بإحدى المجالات المذكورة و ١% لمن يحالفه الحظ بالعثور على قادة لديهم الخبرات المطلوبة بأحد المجالات المذكورة،  
فهل تريد استنساخ ذلك ايضاً؟! 
انا ليس لدي إعتراض على ضرورة تدريب افراد الفريق بالمنتجات او الخدمات التي تقدمها الشركات،  ولا على حثهم على بدأ توصيل معلومة ما لديهم إلى معارفهم من السوق الدافئ،  ولكني لست مع تحجيم إمكاناتهم في التسويق و الإبتكار و حصرها فقط في تلك الأنشطة التقليدية طالما أنهم يعملون  ضمن حدود المسموح به في سياسة العمل مع تلك الشركات،،، 
المدرسة الجديدة للتسويق الشبكي اهم ركائزها هي؛ 
١- استغلال الإنترنت لتوفير معلومة المنتج و الخدمة التي توفرها الشركات.
٢- استغلال الانترنت لعقد اجتماعات التعريف والتدريب وفقاً لأصول التسويق الصحيحة.
٣-استغلال الانترنت لتوفير شريحة العملاء التي تبحث عما لديك من منتجات او خدمات.
اذا احسنت استخدام الركائز المذكورة فأنت لست بحاجة منذ الآن لمواجهة المزيد من الرفض أو الشعور مجدداً بالاستياء عند عدم حضور مرشحيك الجدد للإجتماعات الدورية التي تعقدها شركتك،  كما لن تخلو قائمتك من وجود مرشحين جدد…
لذلك نصيحتي لك،  استثمر في تعليم نفسك التسويق الإلكتروني،  فهو الوسيلة الأمثل في عالم اليوم ليجدك من يبحث عنك وعما لديك عوضاً عن مطاردة زبائن او شركاء ليسوا مؤهلين لما لديك. 
توضيحات؛ 
*آجلاً أو عاجلا ستنهار أي شركة تدعي انها شركة تسويق شبكي نزيهة تكافئ منسوبيها بناء على عدد المنضمين الجدد وليس على كم اجمالي مبيعاتها من السلع او الخدمات،  فإذا كنت في احداها فأنصحك بالابتعاد منها وستتذكر نصيحتي هذه ولو بعد حين.
** الرغبة في الاكتساب هو ثاني اقوى دافع للإنسان على الانجاز ولكن يجب لا يمنعنا ذلك من الحكم بموضوعية و عدم انحياز عاطفي لأي فرصة استثمارية تلوح في الأفق!
*** اذا كنت بصدد اتخاذ قرار للإنضمام بأي شركة تسويق شبكي فيجب عليك سؤال نفسك السؤالين التاليين؛ 
١- من غير اي دافع تجاري،  هل كنت انا شخصياً سأشتري هذه المنتجات او الخدمات؟  
٢- هل كنت سأشتري بهذه القيمة؟  
ما لا ترتضيه لنفسك فأنت بالتأكيد لا ترضاه للآخرين لذلك اذا كانت الاجابة هي لا،  على أي من السؤالين السابقين فأنصحك بالإبتعاد عن تلك الشركة.

أرسل

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *